Print this page

الإطار التنسيقي المشترك: في استثناء  الأحزاب من المبادرة...

من المنتظر عقد اجتماع اليوم الثلاثاء بين المنظمات

الوطنية المؤسسة للإطار التنسيقي بمقر الإتحاد العام التونسي للشغل بحضور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التي انضمت مؤخرا بالإطار التنسيقي في التنسيق لخطوات المقبلة التي سيتم اتخاذها ومن بين المسيرة الوطنية .

يواصل "الإطار التنسيقي المشترك " الذي انطلق بثلاثي الاتحاد العام التونسي للشغل ورابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين التشاور وتوسيع دائرة المشتركين من مكونات المجتمع المدني وقد أعلن عن انضمام عددا من الجمعيات  والمنظمات لهذا الاطار ألا ان "المبادرة"  قد لا تشمل "الأحزاب السياسية" كمكون من مكونات الفضاء العام باعتبار ان  المبادرة التي يجري العمل على تنسيقها وفق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي " لا تستهدف تشكيل جبهة سياسية"، وإنما هي، وفق تعبيره، "جبهة اجتماعية ومدنية تتقاطع فيها المطالب والاهتمامات المرتبطة بالحقوق والحريات والوضع  الاقتصادي والاجتماعي". مؤكدا  أن الاتحاد لا يعتزم دعوة الأحزاب السياسية إلى هذه المبادرة، انطلاقاً من حرصه على أن تبقى ذات طبيعة مدنية واجتماعية، وأن تجمع القوى التي تتقاطع حول الدفاع عن الحقوق والحريات والمطالب الاجتماعية.

لقاء اليوم بين مكونات  الإطار التنسيقي المشترك ستتناول المسيرة الوطنية التي ستنظمها  كخطوة أولى من تحركاتها، والتي تؤكد أن أهداف الأطراف المشتركة تلتقي في  مبادئ الحريات العامة والفردية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والدفاع عن مكتسبات البلاد .

اليوم وبعد ان همش دور الأجسام الوسيطة من  الجمعيات والمنظمات والأحزاب السياسية أصبحت تشترك في عديد المطالب على غرار الحقوق والحريات وحرية العمل المدني والسياسي ، والنقابي ...والديمقراطية  ...وبالتالي فان الأهداف المعلن عنها من قبل الإطار التنسيقي المشترك لا يتقاطع مع مطالب اغلب الأجسام الوسيطة من قوى مدنية وسياسية  في تونس .

التيار الديمقراطي ، أفاد على لسان أمينه العام هشام العجبونى انه بقطع النظر عن دعوة الأحزاب من عدمها فانه يثمن كل جهد يهدف إلى تجميع القوى المدنية لإيجاد آليات للخروج من الوضع الحالي للبلاد المتردي على جميع المستويات الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي والسياسي.

وأوضح انه في النهاية ستكون هناك تقاطعات وستكون هناك مظاهرات ومسيرات سيشارك فيها الجميع ، ليس هناك تعارض او منافسه وكل محاولة ومبادرة لتجميع الجهود مرحب بها مهما كان افقها المهم الجانب الايجابي لمثل هذه المبادرات التي تسعى للتحرك ورفع المطالب التى تقوم على المطالبة بالديمقراطية وحرية التعبير والصحافة والعمل السياسي ، والتنظم ... الى جانب المطالب الاقتصادية والاجتماعية.

عموما اذا كان حوار فانه من الصعب  إقصاء الأحزاب او عدم التواصل معها وفي نهاية الأمر ستكون الأحزاب والمجتمع المدنى مضطرة للتنسيق معا لان الأحداث المتتالية التي تعيشها البلاد من سجن الصحفيين إلى السياسيين الى نشطاء المجتمع المدنى الى نقابيين إلى مساندين للقضية الفلسطينية والمعطلين عن العمل .... فضلا عن التضييق على العمل السياسي والمدنى وغياب الحوار، ... كلها مسائل مست جميع الأطراف وكل المواطنين .

 

 

المشاركة في هذا المقال